السيد تقي الطباطبائي القمي

22

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الوجه الأول : النصوص الخاصة منها ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : من سبق إلى ما لا يسبقه إليه المسلم فهو أحق به « 1 » . وهذه الرواية مخدوشة سندا وغير قابلة للاستناد إليها مضافا إلى النقاش في دلالتها فان الظاهر من الحديث ان الحكم المذكور حكم ما لا يكون ملكا لاحد والمفروض انه مملوك للغير اي الإمام عليه السلام . ومنها ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السلام في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة قال : ما كان من متاع النساء فهو للمرأة وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ومن استولى على شيء منه فهو له « 2 » . والحديث ضعيف سندا وقاصر دلالة فإنه وارد في مورد خاص واطار مخصوص . ومنها ما عن علي عليه السلام انه سئل عن رجل ابصر طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل آخر فأخذه قال : للعين ما رأت ولليد ما أخذت « 3 » . والحديث ضعيف سندا وقاصر دلالة فان الظاهر من الحديث ان اخذ المباحات يوجب الملكية ، والمفروض في المقام ان الأرض للإمام عليه السلام فلا مقتضي لتملكها ، فالوجه الأول غير تام . الوجه الثاني السيرة الجارية بلا نكير فان السيرة جارية على

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ج 17 الباب 1 من أبواب احياء الموات الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب اللقطة الحديث 2 .